قال عصام يونس، نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن المشهد الفلسطيني الراهن يعكس حالة غير مسبوقة من التحلل من القواعد الأخلاقية والقانونية التي يفترض أن تحكم السلوك الدولي، مؤكدًا أن ما يجري في فلسطين لم يعد صراعًا تقليديًا، بل يرقى إلى جريمة إبادة جماعية بأشكالها المختلفة.
وأكد يونس، خلال حواره لبرنامج (العالم غدًا)، أن مظاهر العدوان الإسرائيلي تتجسد في التدمير المنهجي لمقومات الحياة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، من بنية تحتية ومنازل ومرافق خدمية، إلى جانب السقوط المستمر للشهداء والمصابين، في استهداف مباشر للوجود الإنساني الفلسطيني.
وأشار نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان، إلى أن هذه الجرائم تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم دون تحرك جاد، ما أسهم في ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب، موضحًا أن قطاع غزة يتعرض لعدوان متكرر منذ عام 2008 وحتى اليوم، في إطار سياسة ممتدة أكدتها تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التي صنفت ما يجري كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح يونس أن أحد الأهداف الرئيسية للعدوان يتمثل في تهجير السكان قسرًا والاستيلاء على الأرض، لافتًا إلى أن أكثر من 90% من سكان قطاع غزة نزحوا عدة مرات داخل مساحة جغرافية محدودة، ما فاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع وصول الكثافة السكانية في بعض مناطق النزوح إلى مستويات تهدد الحياة.
وتابع أن هذه السياسات تتكامل مع المشروع الاستيطاني، حيث تجاوز عدد الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات الإسرائيلية 36 ألف وحدة، إلى جانب تشريعات لإقامة عشرات المستوطنات الجديدة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
ومن جانبه نوه يونس إلى أن خطورة المشهد لا تقتصر على ممارسات الاحتلال، بل تمتد إلى مواقف دولية تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في استمرار الجرائم، سواء عبر الدعم العسكري أو الاكتفاء بمواقف سياسية شكلية، في مقابل حراك شعبي عالمي تحركه دوافع إنسانية.
وفي نفس السياق اوضح أن منع الطواقم الإعلامية من دخول قطاع غزة يأتي في إطار محاولة إخفاء حجم الانتهاكات، بالتوازي مع التضييق على مظاهر التضامن مع الشعب الفلسطيني في عدد من العواصم.
وأكد يونس أن إسرائيل تعمل على تحويل قطاع غزة إلى مكان غير صالح للحياة، من خلال القصف المستمر وسياسة التجويع المتعمدة، حيث لا يتم إدخال المساعدات الإنسانية وفق ما هو منصوص عليه في اتفاق شرم الشيخ، مع منع عشرات المنظمات الإغاثية واستهداف العاملين في المجال الإنساني، وعلى رأسهم موظفو وكالة الأونروا.
وتابع أن سياسة التجويع تمثل انتهاكًا فاضحًا لقواعد الأخلاق والقانون، مشيرًا إلى اعتماد الاحتلال على حسابات دقيقة للحد الأدنى من السعرات الحرارية اللازمة للبقاء، ما دفع محكمة العدل الدولية للمطالبة بإدخال المساعدات فورًا.
وأشار يونس إلى أن الانتهاكات تمتد إلى ملف الأسرى الفلسطينيين، الذين يتعرضون لممارسات قمعية ممنهجة في ظل منع الصليب الأحمر الدولي من أداء دوره، مؤكدًا أن توثيق هذه الجرائم وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية يظل واجبًا حقوقيًا أساسيًا.
وأكد أن الحرب على غزة كشفت ازدواجية المعايير الدولية، رغم وضوح قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وعدم شرعية الاحتلال، مشيرًا إلى أن شعور الفلسطينيين بغياب العدالة الدولية بات عميقًا.
واختتم يونس بالتأكيد على أن الدور المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شكّل عاملًا حاسمًا في مواجهة مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن غياب أفق سياسي قائم على حل الدولتين لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال إسلام هاني طالب بالصف الثاني الثانوي من محافظة القليوبية إن رحلته مع الابتكار بدأت منذ عام ونصف بعد أن...
أكد المهندس شاكر الجمل خبير أمن المعلومات أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف التكنولوجيا وحماية الأطفال يعكس إدراك الدولة...
قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، إن إيران تعيش حاليًا حالة حرب غير معلنة، حتى وإن...
أشاد الدكتور مدحت الصالح أستاذ الإدارة والتنمية المستدامة بحرص القيادة السياسية على توطين وتطوير صناعة هامة كصناعة الأجهزة التعويضية ،...